فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1791

الربا في الشيء ثابتا في بلد وغير ثابت في أخرى وإنما يثبت بذلك حمل ما يصدر من أهل البلد في المجاوزة عليه لأنه الذي يتعلق به القصد لهم وأما مثل صاع الفطرة وأوساق الزكاة فالاعتبار بمكيال المدينة في المكيل وهكذا الاعتبار في مثل قوله صلى الله عليه و سلم في خمس أواق صدقة وفي الدية ونصاب السرقة ونحو ذلك بميزان مكة لما أخرجه أبو داود والنسائي والبزار وابن حبان والدارقطني وصححاه من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة ورواه أيضا أبو داود من حديث ابن عباس وأخرجه أيضا الدارقطني عن ابن عباس من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن خنظلة عن طاوس عنه وأخرجه عنه ومن طريق أبي نعيم عن الثوري عن حنظلة عن سالم بدل طاوس قال الدارقطني أخطأ أبو أحمد فيه

وإذا تقرر لك أن الاعتبار في الأمور الشرعية بمكيل المدينة ووزن مكة عرفت أنه لا اعتبار بما يخالف ذلك وأن أطبق عليه الأكثر أ والأغلب بل يعتبر في الأمور العرفية ما جرى به العرف في البلد فإن اختلف كان الاعتبار بالأغلب لما تقدم فكلام المنصف لا يصح إلا من هذه الحيثية وبهذا الاعتبار فمن حلف مثلا لا أكل موزونا لم يحنث إلا بما هو موزون في بلدة لأنه المقصود له عند حلفه ولا يتصور غيره

قوله فإن صب أحد المثلين إلى آخر الفصل

أقول هذا المسائل التي يسمونها مسائل الاعتبار مردودة مدفوعة بالنسبة الصحيحة الصريحة دفعا أظهر من شمس النهار وأجل من عمود الصباح أما أولا فبالأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت