فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1791

قوله او ظانها غير زوجته اقول هذا بناء على ان مجرداللفظ يكفي كما سلف وقد عرفت انه لا بد ان يقصد باللفظ أي لفظ كان فراق زوجته فالقاصد لغيرها فانكشف انها هي هو غير قاصد لفراق زوجته فلا يقع طلاقه عليها فإنه لم يوقعه عليها بل اوقعه على غيرها واما قوله او بعجمي عرفه فصحيح إذا كان عارفا بمعناه وقصد به فرقتها فليس الطلاق مختصا بألفاظ العرب واما قوله واللفظ والمعنى في كناية فقد عرفت انه لا فرق بين اللفظ الصريح والكناية لأنه إذا لم يكن قاصدا لمعناه لم يقع به الطلاق ولا فرق بين ان تكون الكناية بلفظ او إشارة او كتابة إذا ليس المراد الا الافهام وهو يقع بجميع ذلك ولم يصب من قال إنه لا يقع الطلاق بالكناية والحاصل انه يقع الطلاق لكل لفظ او نحوه يدل على الفرقة كائنا ما كان حيث كان مريدا للفرقة به فلا فائدة في تعداد الالفاظ قوله وسنيه واحدة فقط في طهر اقول اما اشتراط كونها واحدة فليس في الاحاديث الصحيحية ما يدل عليه وأما ما روى من حديث ابن عمر عند الدارقطني بلفظ في كل قرء طلقة فلم يثبت ولا تقوم بمثله الحجة وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما انه صلى الله عليه و سلم قال لعمر لما طلق ابنه عبد الله امرأته وهي حائض مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا او حاملا فقوله ثم ليطلقها يدل على جواز الطلاق منه في تلك الحال كيف شاء واحدة او اكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت