فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1791

الصوم قبل الفجر فلا صيام له واخرجه ايضا ابن خزيمة وابن حبان وصححاه وصححه ايضا الحاكم وليس فيه علة قادحة الا ما قيل من الاختلاف في الرفع والوقف والرفع زيادة وقد صحح المرفوع هؤلاء الاشمة الثلاثة ولا يخفاك ان هذا الحديث عام وانه يدل قوله فلا صيام له على انه لا يصح صوم من لم يبيت النية فيكون حديث يوم عاشوراء معمولا به فيمن لم ينكشف له ان اليوم من رمضان الا في النهار فلا معارضة بين الحديثين وبهذا يتضح لك انه لا وجه لتخصيص القضاء والنذر المطلق والكفارات بوجوب التبييت بل هو واجب في كل صوم الا في تلك الصورة التي ذكرناها وفي صوم التطوع لما ورد انه كان صلى الله عليه و سلم يدخل على اهله فيسألهم عن الغداء فإن لم يجده قال إني صائم مع انه يحتمل انه كان قد بيت النية وإنما سأل عن الغداء لأنه متطوع والمتطوع امير نفسه قوله ووقت الصوم من الفجر الى الغروب اقول ما ذهب اليه القائلون بأن ابتداء الصوم من شروق الشمس ليس عليه دليل قط والاستدلال لهم بمثل حديث كلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم لا يطابق المدعى ولا يدل عليه فإن النبي صلى الله عليه و سلم عرف الناس بأن بلالا يؤذن بليل ثم علل ذلك بقوله ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فأذانه كان في بقية من الليل لهذه العلة وكان الفجر الحقيقي هو عند أذان ابن ام مكتوم وكما ورد انه كان لا ينادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت