وأما قوله قصدا فمراده أن يكون المشي معها متوسطا بين الإسراع والبطء ولكن قد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا أسرعوا بالجنازة فإن لم تكن صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكن غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم
وثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه و سلم أسرع بجنازة سعد بن معاذ حتى تقطعت نعالنا وروى من حديث أبي بكرة قال لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنا لنكاد أن نرمل بها رملا
أخرجه أبو داود والنسائي
فهذه الأحاديث تدل على أن الإسراع أفضل ولا يعارضها ما تقدم من قوله دون الخبب لما قدمنا من كون الحديث ضعيفا
وأما قوله وترد النساء فلما ورد من المنع لهن من زيارة القبور كما أخرجه أحمد والترمذي وصححه من حديث ابي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن زوارات القبور وأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه وإذا منعن من الزيارة على انفراد فمنعهن من الخروج مع الجنازة مع اجتماعهن بالرجال اولى
وقد أخرج ابن ماجه والحاكم والأثرم في سننه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم رخص لهن في زيارة القبور وأخرج ابو داود والحاكم أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى فاطمة ابنته فقال ما أخرجك من بيتك فقالت أتيت أهل هذا الميت