فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1791

أقول لم يأت دليل يدل على اشتراط العدالة ولكن الفاسق ليس بمحل للأمانة والستر على الميت إن رأى مالا يحسن إفشاؤه وقد أخرج أحمد من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقال ليليه أقربكم إن كان يعلم فإن لم يكن يعلم فمن ترون عنده حظا من ورع وأمانة وفي إسناده مقال ولكنه يشهد له حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ولا يخفاك أن الفاسق ليس من اهل الأمانة ولا من اهل الورع فمنعه عن الغسل من هذه الحيثية

وأما كونه يغسله جنسه أو جائز الوطء فهذا هو الثابت في الشريعة فإنه كان في زمن النبوة وما بعدها في عصر الصحابة يغسل الرجل الرجال والمرأة النساء وهذا أمر أوضح من الشمس وقد دفع النبي صلى الله عليه و سلم ابنته إلى النساء يغسلنها وثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك أخرجه أحمد وابن ماجة والدارمي وابن حبان والدارقطني والبيهقي من حديثها

وكانت عائشة تقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا نساؤه أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة وقد غسل الصديق امرأته أسماء بنت عميس رضي الله عنهما وغسل على فاطمة رضي الله عنهما فما ذكره المصنف صواب وحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت