فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1791

كفر التأويل لا اصل له وإنما هو أمر ناشىء عن العصبية الكائنة بين طوائف المسلمين حتى رمى بعضهم بعضا بذلك بغيا وعدوانا والخطأ في مسألة أو مسائل لا يوجب خروج المخطىء عن عصمة الإسلام بل الحق أن الخطأ في الاجتهاد من غير فرق بين مسائل الأصول والفروع يثبت لصاحبه أجر وللمصيب أجران ومن خص هذا الحديث الصحيح ببعض المسائل فهو تخصيص بلا مخصص ودعوى لا برهان عليها ولقد استفز الشيطان من أطاعه بالوقوع في هذا الخطر العظيم فإنه قد صح أن المكفر لأخيه المسلم واقع في هوة الكفر ومترد في حفرته ومتلبس بثيابه وليس ما يزعمه المكفرون بالإلزام بشيء يعتد به بل هو تعصب على تعصب وتعسف على تعسف والهداية للحق بيد هادي الخلائق

قوله ولشهيد مكلف ذكر إلخ

أقول قد وردت أحاديث قاضية بترك غسل الشهيد منها ما هو في صحيح البخاري ومنها ما هو في غيره وبهذا القدر تقوم به الحجة وقد أطال الكلام في هذا البحث في غير طائل وخبط خبطا لا يخفى على عارف

وأما اشتراط التكليف والمذكورة فلا دليل عليه بل الصبي والمرأة من جملة الشهداء إذا قتلوا قتلا يستحقون به اسم الشهادة

أما المرأة فظاهر لأنها من جملة من يكتب له الأجر ويكتب عليه الوزر وعدم وجوب الجهاد عليها لا يسلبها حكم الشهادة إذا قاتلت وقتلت

وهكذا الصبي فإن رفع قلم التكليف عنه لا يقتضي أنه لا يؤجر فيما يفعله من القرب

وأما المقتول في المصر ظلما فهو وإن كان شهيدا لكنه لم يأت ما يدل على عدم غسله وهكذا المدافع عن نفسه أو ماله ولا ملازمة بين إثبات اسم الشهادة وترك الغسل فقد وردت الأحاديث الصحيحة بإطلاق اسم الشهادة على المبطون والميت بالطاعون وبالغرق والهدم والمرأة النفاس وغير هؤلاء نحو الخمسين كما ذكره القرطبي والسيوطي في رسالته وجمعت أنا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت