ولا شك أن تسوية الصف والتراص والزاق الكعاب بالكعاب سنة ثابتة وشريعة مستقرة ولكن البطلان لا يكون إلا بدليل يدل عليه ويفيده وإلا فالأصل الصحة بعد الدخول في الصلاة
قوله والاثنان فصاعدا خلفه
أقول الثابت عنه صلى الله عليه و سلم هو هكذا كما في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر أنه أقامه النبي صلى الله عليه و سلم عن يمينه ثم جاء آخر فقام عن يسار النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم بأيديهما فدفعهما حتى أقامهما خلفه
واخرج الترمذي من حديث سمرة بن جندب قال أمرنا النبي صلى الله عليه و سلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا قال ابن عساكر في الأطراف إنه حديث غريب فاجتمع القول والنقل على أن موقف الاثنين خلف الإمام هو الثابت في عصره صلى الله عليه و سلم في عصر الصحابة بعده أو عصر من بعدهم