فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1791

لا يقال إن الأصل البراءة للذمة لأنا نقول لا براءة بعد وجود الدليل الدال على الوجوب إلا بوجود ما يصرفه عن حقيقته

قوله والصلاة على النبي وآله

أقول أدلة وجوب ذلك في الصلاة دون أدلة وجوب التشهد وقد عرفناك ما في ذلك ووجهه أن التشهد قد صرحت الأحاديث بمحله وأين يقال وأما الأحاديث الواردة بتعليم كيفية الصلاة فليس فيها ذكر إيقاع ذلك في التشهد

وأما ما ورد في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود عند ابن حبان وابن خزيمة والحاكم والبيهقي وصححوه والدارقطني أنهم قالوا كيف نصلي عليك في صلاتنا فليس فيه أن ذلك في التشهد بل هو مطلق في جنس الصلاة ومع هذا فلم يذكر الصلاة في حديث المسيء الذي هو مرجع الواجبات

وقد أطلنا البحث في هذا في شرح المنتقى فليرجع إليه

قوله والنصب والفرش هيئة

أقول أصح ما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم وأكثر ما روى هو أن يتورك المصلي عند قعوده لهذا التشهد وقد ورد النصب والفرش ورودا يسيرا بالنسبة إلى التورك وورد صفة ثالثة هي أنه صلى الله عليه و سلم كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه الأيمن وساقه فلا وجه لاقتصار المصنف على هيئة واحدة وتأثيرها على ما هو أصح منها

قوله ثم التسليم على اليمين واليسار

أقول أشف ما استدل به القائلون بالوجوب هو حديث تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فإن هذا الحديث يدل على أنهما جزاءان للصلاة وعلى تسليم دلالة هذا على الوجوب فإنما يتم ذلك لو قدرنا تأخره عن حديث المسيء فإنه لم يذكر فيه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت