فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1056

وندب سؤالهم كالسرقة ما هي وكيف أخذت ومن أقر ولشبهة رجع درئ عنه الحد في الذي وقع ونقلوا في فقدها قولين والغرم واجب على الحالين يعني أن من أقر على نفسه بالسرقة ثم رجع عن إقراره فتارة يرجع لشبهة وتارة يرجع لغير شبهة فإن رجع لشبهة درئ عنه الحد وإن رجع لغير شبهة ففي درء الحد عنه قولان قيل يحد وقيل لا وأما الغرم للسرقة فيغرمها سواء رجع لشبهة أو لغير شبهة وإلى ذلك أشار بقوله والغرم واجب على الحالين فإن كان رجوعه لشبهة ولم يحد فالغرم ظاهر وكذلك إن رجع لغير شبهة وقلنا إنه لا يحد وانظر على القول بثبوت الحد هل يغرم السرقة أم لا قال الشارح وفي المنهج السالك وتثبت السرقة بوجهين أحدهما إقرار السارق

والثاني قيام شاهدي عدل فإذا رجع المقر عن إقراره فإن رجع إلى شبهة قبل رجوعه وسقط الحد عنه ولزمه الغرم وإن رجع إلى غير شبهة ففيه قولان أحدهما سقوط الحد عنه

والآخر لزومه

وفي كتاب ابن يونس قال مالك في آخر الكتاب فيمن أقر أنه سرق من رجل مائة درهم من غير محنة ثم نزع لم يقطع ويغرم المائة لمدعيها

وقال لا يقال إلا لعذر بين

قال ابن يونس والأول أبين لقوله عليه الصلاة والسلام ما إخالك سرقت ولقوله ألا تركتموه وهو لم يأت بعذر ا هـ فصرح في المنهج السالك بالغرم إذا رجع لشبهة وقوله في كتاب ابن يونس ويغرم المائة لمدعيها فيه إجمال هل رجع لشبهة أو لا وهل قطع أو لا وكل ما سرق وهو باق فإنه يرد باتفاق وحيثما السارق بالحكم قطع فبالذي سرق في اليسر اتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت