فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1056

يعني أن من باع شيئا ثم تقايل مع مشتريه ورجع إليه شيئه فوجد به عيبا حدث عند المشتري فيما بين البيع والإقالة فإن له أن يرجع به على المشتري كمن اشترى من أجنبي فوجد به عيبا وعن البائع عبر الناظم بالمقال الذي هو اسم مفعول به أما إن وجد به عيبا قديما لا علم للبائع به فإن كانت الإقالة على مثل الثمن أو على أقل منه كأن يبيعه بعشرة ثم تقايلا على ثمانية وزاد المشتري للبائع اثنين فلا قيام له على المشتري وإن كانت الإقالة على أكثر كأن يبيعه بعشرة ثم تقايلا على اثني عشر فزاد البائع للمشتري اثنين ثم اطلع على عيب قديم فإن للبائع أن يرجع على المشتري بالاثنين الزائدين بعد أن يحلف أنه لم يعلم بالعيب

وأما إن علم بالعيب فلا رجوع له على المشتري بتلك الزيادة قال ابن سلمون فإن ألفى البائع في المبيع عيبا حادثا بعد بيعه فله الرجوع به وإن كان قديما قبل البيع ولم يعلم به واحد منهما فلا قيام له به إلا أن تكون الإقالة بزيادة فله الرجوع بالزيادة بعد أن يحلف أنه لم يعلم بالعيب ا هـ

ونحوه في المتيطي ونقله الشارح

والفسخ في إقالة مما انتهج بالصنعة التغيير كالغزل انتسج 1002 إلا إذا المقال بالرضا دفع لمن أقال أجرة لما صنع يعني أن من باع شيئا فتغير عند المشتري بسبب صنعة دخلته فإن الإقالة فيه لا تجوز وتفسخ إلا إذا أعطى البائع للمشتري أجرة ذلك ففي طرر ابن عات عن المشاور ولا تجوز الإقالة في شيء قد دخلته صنعة كالخياطة في الثوب والدبغ في الجلد ونحو ذلك وتفسخ إلا أن يقول المقيل أقيلك على أن تعطيني في خياطتي أو دباغتي أو صناعتي كذا وكذا فرضي به وإلا فلا من الاستغناء ا هـ

ونحوه في ابن سلمون قال الشارح لم يتبين لي وجه فسخ الإقالة إذا رضي المقال بذهاب عمله مجانا فكما يجوز له قبض أجرة ذلك يجوز له أن يتركه مجانا والفسخ مبتدأ وفي الإقالة خبره ومما يتعلق بإقالة وما موصولة وانتهج صلتها وبالصنعة يتعلق بانتهج والتغيير مفعول انتهج وما في لما صنع مصدرية والله أعلم

فرع قال ابن سلمون وفي كتاب الاستغناء قال ابن عيشون من أقال رجلا في بيع أو ابتياع فوجد شيئه قد زاد أو نقص أو مات وهو لا يعلم لم تلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت