فالخيار للزوج بين أن يعطيها ذلك أو يؤاجر غيرها وأفهم كلامه أن الرضاع حق لها لا عليها وهو الصحيح لما رواه أبو داود من قوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي طلقها زوجها وأراد أن يأخذ ولدها منها أنت أحق به منه ما لم تنكحي
ثم انتقل يتكلم على آخر ما تبرع به في هذا الباب وهي الحضانة بفتح الحاء وكسرها مأخوذة من الحضن بكسر الحاء وهو الجذب كأنها تضمه إلى جنبها وهي في الشرع الكفالة والتربية والقيام بجميع أمور المحضون ومصالحه وهي فرض كفاية لا يحل أن يترك الطفل بغير كفالة فإذا قام به قائم سقط عن الباقين ولا يتعين إلا على الأب أو على الأم في حولي رضاعة إن لم يكن له أب ولا مال له أو كان له مال ولكن لا يقبل غيرها والحضانة تكون في النساء وفي الرجال ولها شروط مشتركة ومختصة فالمتشركة