الصفحة 71 من 164

في غير بلد التلف فالصحيح أنه إن كان لا مؤنة لنقله كالنقد فله مطالبته بالمثل وإلا فلا مطالبة بالمثل بل يغرمه قيمة بلد التلف وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف وفي الإتلاف بلا غصب بقيمة يوم التلف فإن جنى وتلف بسراية فالواجب الأقصى أيضا ولا تضمن الخمر ولا تراق على ذمي إلا أن يظهر شربها أو بيعها وترد عليه إن بقيت العين وكذا المحترمة إذا غصبت من مسلم والأصنام وآلات الملاهي لا يجب في إبطالها شيء والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش بل تفصل لتعود كما قبل التأليف فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحد لمنع صاحب المنكر أبطله كيف تيسر وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما بالتفويت والفوات في يد عادية ولا تضمن منفعة البضع إلا بتفويت وكذا منفعة بدن الحر في الأصح وإذا نقص المغصوب بغير استعمال وجب الأرش مع الأجرة وكذا لو نقص به بأن بلى الثوب في الأصح فصل ادعى تلفه وأنكر المالك صدق الغاصب بيمينه على الصحيح فإذا حلف غرمه المالك في الأصح ولو اختلف في قيمته أو الثياب التي على العبد المغصوب أو في عيب خلقي صدق الغاصب بيمينه وفي عيب حادث يصدق المالك بيمينه في الأصح ولو رده ناقص القيمة لم يلزمه شيء ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصار بالرخص درهما فلبسه فأبلاه فصارت نصف درهم فرده لزمه خمسة وهي قسط التالف من أقصى القيم قلت ولو غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما ورد الآخر وقيمته درهمان أو أتلف أحدهما غصبا أو في يد مالكه لزمه ثمانية في الأصح والله أعلم ولو حدث نقص يسرى إلى التلف بأن جعل الحنطة هريسة فكالتالف وفي قول يرده مع أرش النقص ولو جنى المغصوب فتعلق برقبته مال لزم الغاصب تخليصه بالأقل من قيمته والمال فإن تلف في يده غرمه المالك وللمجني عليه تغريمه وأن يتعلق بما أخذه المالك ثم يرجع المالك على الغاصب ولو رد العبد إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب ولو غصب أرضا فنقل ترابها أجبرها المالك على رده أو رد مثله وإعادة الأرض كما كانت وللناقل الرد وإن لم يطالبه المالك إن كان له فيه غرض وإلا فلا يرده بلا إذن في الأصح ويقاس بما ذكرنا حفر البئر وطمها إذا أعاد الأرض كما كانت ولم يبق نقص فلا أرش لكن عليه أجرة المثل لمدة الإعادة وإن بقي نقص وجب أرشه معها ولو غصب زيتا ونحوه وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته رده ولزمه الذاهب في الأصح وإن نقصت القيمة فقط لزمه الأرش وإن نقصتا غرم الذاهب ورد الباقي مع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر والأصح أن السمن لا يجبر نقص هزال قبله وإن تذكر صنعة نسيها يجبر النسيان وتعلم صنعة لا يجبره نسيان أخرى قطعا ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل فالأصح أن الخل للمالك وعلى الغاصب الأرش إن كان الخل أنقص قيمة ولو غصب خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب منه فصل زيادة المغصوب إن كانت أثرا محضا كقصارة فلا شيء للغاصب بسببها وللمالك تكليفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت