الصفحة 65 من 164

ويجريان في تعليق العزل فصل الوكيل بالبيع مطلقا ليس له البيع بغير نقد البلد ولا بنسيئة ولا بغبن فاحش وهو ما لا يحتمل غالبا فلو باع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمن فان وكله ليبيع مؤجلا وقدر الأجل فذاك وإن أطلق صح في الأصح وحمل على المتعارف في مثله ولا يبيع لنفسه وولده الصغير والأصح أنه يبيع لأبيه وابنه البالغ وأن الوكيل بالبيع له قبض الثمن وتسليم المبيع ولا يسلمه حتى يقبض الثمن فإن خالف ضمن وإذا وكله في شراء لا يشتري معيبا فإن اشتراه في الذمة وهو يساوي مع العيب ما اشتراه به وقع عن الموكل إن جهل العيب وإن علمه فلا في الأصح وإن لم يساوه لم يقع عنه إن علمه وإن جهله وقع في الأصح وإذا وقع للموكل فلكل من الوكيل والموكل الرد وليس لوكيل أن يوكل بلا إذن أن تأتي منه ما وكل فيه وإن لم يتأت لكونه لا يحسنه أو لا يليق به فله التوكيل ولو كثر وعجز عن الإتيان بكله فالمذهب أنه يوكل فيما زاد على الممكن ولو أذن في التوكيل وقال وكل عن نفسك ففعل فالثاني وكيل الوكيل والأصح أنه ينعزل بعزله وانعزاله وإن قال عنى فالثاني وكيل الموكل وكذا لو أطلق في الأصح قلت وفي هاتين الصورتين لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل بانعزاله وحيث جوزنا للوكيل التوكيل يشترط أن يوكل أمينا إلا أن يعين الموكل غيره ولو وكل أمينا ففسق لم يملك الوكيل عزله في الأصح والله أعلم فصل قال بع لشخص معين أو في زمن او مكان معين تعين وفي المكان وجه إذا لم يتعلق به غرض وإن قال بع بمائة لم يبع بأقل وله أن يزيد إلا ان يصرح بالنهي ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها فاشترى به شاتين بالصفة فإن لم تساو واحدة دينارا لم يصح الشراء للموكل وإن ساوته كل واحدة فالأظهر الصحة وحصول الملك فيهما للموكل ولو أمره بالشراء بمعين فاشترى في الذمة لم يقع للموكل وكذا عكسه في الأصح ومتى خالف الموكل في بيع ماله أو الشراء بعينه فتصرفه باطل ولو اشترى في الذمة ولم يسم الموكل وقع للوكيل وإن سماه فقال البائع بعتك فقال اشتريت لفلان فكذا في الأصح وإن قالت بعت موكلك زيدا فقال اشتريت له فالمذهب بطلانه ويد الوكيل يد أمانة وإن كان بجعل فإن تعدى ضمن ولا ينعزل في الأصح وأحكام العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل فيعتبر في الرؤية ولزوم العقد بمفارقة المجلس والتقابض في المجلس حيث يشترط الوكيل دون الموكل وإذا اشترى الوكيل طالبه البائع بالثمن إن كان دفعه إليه الموكل وإلا فلا إن كان الثمن معينا وإن كان في الذمة طالبه إن أنكر وكالته أو قال لا أعلمها وإن اعترف بها طالبه أيضا في الأصح كما يطالب الموكل ويكون الوكيل كضامن والموكل كأصيل وإذا قبض الوكيل بالبيع الثمن وتلف في يده وخرج المبيع مستحقا رجع عليه المشتري وإن اعترف بوكالته في الأصح ثم يرجع الوكيل على الموكل قلت وللمشتري الرجوع على الموكل ابتداء في الأصح والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت