الصفحة 60 من 164

بالحد والقصاص وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان وحكمه في العبادة كالرشيد لكن لا يفرق الزكاة بنفسه وإذا أحرم بحج فرض أعطى الولي كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه وإن أحرم بتطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فللولي منعه والمذهب أنه كمحصر فيتحلل قلت ويتحلل بالصوم إن قلنا لدم الإحصار بدل لأنه ممنوع من المال ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة لم يجز منعه والله أعلم فصل ولي الصبي أبوه ثم جده ثم وصيهما ثم القاضي ولا تلي الأم في الأصح ويتصرف الولي بالمصلحة يبني دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة وإذا باع نسيئة أشهد وارتهن به ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ويزكي ماله وينفق عليه بالمعروف فإذا ادعى بعد بلوغه على الأب والجد بيعا بلا مصلحة صدقا باليمين وإن ادعاه على الوصي والأمين صدق هو بيمينه & باب الصلح & هو قسمان أحدهما يجري بين المتداعيين وهو نوعان أحدهما صلح على إقرار فإن جرى على عين غير المدعاة فهو بيع بلفظ الصلح تثبت فيه أحكامه كالشفعة والرد بالعيب ومنع تصرفه قبل قبضه واشتراط التقابض إن اتفقا في علة الربا أو على منفعة فإجارة تثبت أحكامها أو على بعض العين المدعاة فهبة لبعضها لصاحب اليد فتثبت أحكامها ولا يصح بلفظ البيع والأصح صحته بلفظ الصلح ولو قال من غير سبق خصومة صالحني عن دارك بكذا فالأصح بطلانه ولو صالح من دين على عين صح فإن توافقا في علة الربا اشترط قبض العوض في المجلس وإلا فإن كان العوض عينا لم يشترط قبضه في المجلس في الأصح أو دينا اشترط تعيينه في المجلس وفي قبضه الوجهان وإن صالح من دين على بعضه فهو إبراء عن باقيه ويصح بلفظ الإبراء والحط ونحوهما وبلفظ الصلح في الأصح ولو صالح من حال على مؤجل مثله أو عكس لغا فإن عجل المؤجل صح الأداء ولو صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة بريء من خمسة وبقيت خمسة حالة ولو عكس لغا النوع الثاني الصلح على الإنكار فيبطل إن جرى على نفس المدعى وكذا إن جرى على بعضه في الأصح وقوله صالحني على الدار التي تدعيها ليس إقرارا في الأصح القسم الثاني يجري بين المدعي والأجنبي فإن قال وكلني المدعى عليه في الصلح وهو مقر لك صح ولو صالح لنفسه والحالة هذه صح وكأنه اشتراه وإن كان منكرا وقال الأجنبي هو مبطل في إنكاره فهو شراء مغصوب فيفرق بين قدرته على انتزاعه وعدمها وإن لم يقل هو مبطل لغا الصلح فصل الطريق النافذ لا يتصرف فيه بما يضر المارة ولا يشرع فيه جناح ولا ساباط يضرهم بل يشترط ارتفاعه بحيث يمر تحته منتصبا وإن كان ممر الفرسان والقوافل فليرفعه بحيث يمر تحته المحمل على البعير مع أخشاب المظلة ويحرم الصلح على اشراع الجناح وأن يبني في الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت