الصفحة 58 من 164

ثم إن كان الدين غير جنس النقد ولم يرض الغريم إلا بجنس حقه اشترى وإن رضى جاز صرف النقد إليه إلا في السلم ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه وما قبض قسمه بين الغرماء إلا أن يعسر لقلته فيؤخره ليجتمع ولا يكلفون بينة بأن لا غريم غيرهم فلو قسم فظهر غريم شارك بالحصة وقيل تنقض القسمة ولو خرج شيء باعه قبل الحجر مستحقا والثمن تالف فكدين ظهر وإن استحق شيء باعه الحاكم قدم المشتري بالثمن وفي قول بحاص الغرماء وينفق على من عليه نفقته حتى يقسم ماله إلا أن يستغني بكسب ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وإن احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه ويترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل وعمامة ومكعب ويزاد في الشتاء جبة ويترك له قوت يوم القسمة لمن عليه نفقته وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين والأصح وجوب إجارة أم ولده والأرض الموقوفة عليه وإذا ادعى أنه معسر أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا فإن لزمه الدين في معاملة مال كشراء أو قرض فعليه البينة وإلا فيصدق بيمينه في الأصح وتقبل بينة الإعسار في الحال وشرط شاهده خبرة باطنه وليقل هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا وإذا ثبت إعساره لم يجز حبسه ولا ملازمته بل يمهل حتى يوسر والغريب العاجز عن بينة الإعسار يوكل القاضي به من يبحث عن حاله فإذا غلب على ظنه إعساره شهد به فصل من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس فله فسخ البيع واسترداد المبلغ والأصح أن خياره على الفور وأنه لايحصل الفسخ بالوطء والإعتاق والبيع وله الرجوع في سائر المعاوضات كالبيع وله شروط منها كون الثمن حالا وأن يتعذر حصوله بالإفلاس فلو امتنع من دفع الثمن مع إيساره أو هرب فلا فسخ في الأصح ولو قال الغرماء لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ وكون المبيع باقيا في ملك المشتري فلو فات أو كاتب العبد فلا رجوع ولا يمنع التزويج ولو تعيب بآفة أخذه ناقصا أو ضارب بالثمن أو بجناية أجنبي أو البائع فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة وجناية المشتري كآفة في الأصح فلو تلف أحد العبدين ثم أفلس أخذ الباقي وضارب بحصة التالف فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد فإن تساوت قيمتها وقبض نصف الثمن أخذ الباقي لباقي الثمن وفي قول يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن وصنعة فاز البائع بها والمنفصلة كالثمرة والولد للمشتري ويرجع البائع في الأصل فإن كان الولد صغيرا وبذل البائع قيمته أخذه مع أمه وإلا فيباعان وتصرف إليه حصة الأم وقيل لا رجوع فإن كانت حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه فالأصح تعدي الرجوع إلى الولد واستتار الثمر بكمامه وظهوره بالتأبير قريب من استتار الجنين وانفصاله وأولى بتعدي الرجوع ولو غرس الأرض أو بنى فإن اتفق الغرماء والمفلس على تفريغها فعلوا وأخذها وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت