الصفحة 55 من 164

في الأظهر وإن رهن ما لا يسرع فساده فطرأما عرضه للفساد كحنطة ابتلت لم ينفسخ الرهن بحال ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه وهو في قول عارية والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء فيشترط ذكر جنس الدين وقدره وصفته وكذا المرهون عنده في الأصح فلو تلف في يد المرتهن فلا ضمان ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن فإذا حل الدين أو كان حالا روجع المالك للبيع ويباع إن لم يقض الدين ثم يرجع المالك بما بيع به فصل شرط المرهون به كونه دينا ثابتا لازما فلا يصح بالعين المغصوبة والمستعارة في الأصح ولا بما سيقرضه ولو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح ولا يصح بنجوم الكتابة ولا تجعل الجعالة قبل الفراغ وقيل يجوز بعد الشروع ويجوز بالثمن في مدة الخيار وبالدين رهن بعد رهن ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر في الجديد ولا يلزم إلا بقبضه ممن يصح عقده وتجري فيه النيابة لكن لا يستنيب الراهن ولا عبده وفي المأذون له وجه ويستنيب مكاتبه ولو رهن وديعة عند مودع أو مغصوبا عند غاصب لم يلزم ما لم يمض زمن إمكان قبضه والأظهر اشتراط إذنه في قبضه ولا يبرئه ارتهانه عن الغصب ويبرئه إيداع في الأصح ويحصل الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة وكتابة وكذا تدبيره في الأظهر وبرهن مقبوض وبإحبالها لا الوطء والتزويج ولو مات العاقد قبل القبض أو جن أو تخمر العصير أو أبق العبد لم يبطل الرهن في الأصح وليس للراهن المقبض تصرف يزيل الملك لكن في إعتاقه أقوال أظهرها ينفذ من الموسر ويغرم قيمته يوم عتقه رهنا وإن لم ينفذ فانفك لم ينفذه في الأصح ولو علقه بصفة فوجدت وهو رهن فكالإعتاق أو بعده نفذ على الصحيح ولا رهنه لغيره ولا التزويج ولا الإجارة إن كان الدين حالا او يحل قبلها ولا الوطء فإن وطىء فالولد حر وفي نفوذ الإستيلاد أقوال الإعتاق فإن لم ننفذه فانفك نفذ في الأصح فلو ماتت بالولادة غرم قيمتها رهنا في الأصح وله كل انتفاع لا ينقصه كالركوب والسكنى لا البناء والغراس فإن فعل لم يقلع قبل الاجل وبعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به ثم إن أمكن الإنتفاع بغير استرداد لم يسترد وإلا فيسترد ويشهدان لمتهمه وله بإذن المرتهن ما منعناه وله الرجوع قبل تصرف الراهن فإن تصرف جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله ولو أذن في بيعه ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع وكذا لو شرط رهن الثمن في الأظهر فصل إذا لزم الرهن فاليد فيه للمرتهن ولا تزال إلا للإنتفاع كما سبق ولو شرطا وضعه عند عدل جاز أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على حفظه أو الإنفراد به فذاك وإن اطلقا فليس لأحدهما الإنفراد في الأصح ولو مات العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان وإن تشاحا وضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت