والمجنون وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز وإنما يقع عن حجة الإسلام بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر فيجزىء حج الفقير دون الصبي والعبد وشرط وجوبه الإسلام والتكليف والحرية والإستطاعة وهي نوعان أحدهما استطاعة مباشرة ولها شروط أحدها وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه وقيل إن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم تشترط نفقة الإياب فلو كان يكتسب كل يوم ما يفي بزاده وسفره طويل لم يكلف الحج وإن قصر وهو يكتسب في يوم كفاية أيام كلف الثاني وجود الراحلة لمن بينه وبين مكة مرحلتان فإن لحقته بالراحلة مشقة شديدة اشترط وجود محمل واشترط شريك يجلس في الشق الآخر ومن بينه وبينها دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج فإن ضعف فكالبعيد ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دينه ومؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه والأصح اشتراط كونه فاضلا عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته وأنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما الثالث أمن الطريق فلو خاف على نفسه أو ماله سبعا أو عدوا أو رصديا ولا طريق سواه لم يجب الحج والأظهر وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة وأنه يلزمه أجرة البذرقة ويشترط وجود الماء والزاد في المواضع المعتاد حمله منها بثمن المثل وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان وعلف الدابة في كل مرحلة وفي المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم أو نسوة ثقات والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن وأنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها الرابع أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدا وهو كالمحرم في حق المرأة والمحجور عليه لسفه كغيره لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصا له النوع الثاني استطاعة تحصيله بغيره فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه ويشترط كونها فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه لكن لا يشترط نفقة العيال ذهابا وإيابا ولو بذل ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح ولو بذل الولد الطاعة وجب قبوله وكذا الأجنبي في الأصح & باب المواقيت & وقت إحرام الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة وفي ليلة النحر وجه فلو أحرم به في غير وقته انعقد عمرة على الصحيح وجميع السنة وقت لإحرام العمرة والميقات المكاني للحج في حق من بمكة نفس مكة وقيل كل الحرم وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة ومن تهامة اليمن يلملم ومن نجد الحجاز قرن ومن المشرق ذات عرق والأفضل أن يحرم من أول الميقات ويجوز من آخره ومن سلك طريقا لا ينتهي إلى ميقات فإن حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته أو ميقاتين فالأصح أنه يحرم من محاذاة أبعدهما وإن لم يحاذ أحرم على مرحلتين من مكة ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه ومن بلغ ميقاتا غيرت مريد نسكا ثم