فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1028

بمعنى أبردوا: خَبَّبُوا، بثلاث باءات، وذكر العلة 1 التي ذكرها خاله الفارابي. واختار بدر الدين بن مالك (ت 686هـ) مذهب الكوفيين، فيما دلّ الاشتقاق على زيادته بقوله:"…إلاَّ أن يدلّ الاشتقاق على الزيادة؛ كـ (لَمْلِمْ) أمرٌ من (لَمْلَمَ) فإنه مأخوذ من (لَمْلَمْتُ) وأصله: لَمَّمْتُ؛ بزيادة مثل العين، ثم أبدل من ثاني الأمثال مثل الفاء؛ كراهية تواليها؛ فصار: لَمْلَمَ؛ وهذا أولى من جعله ثنائيًا مكررًا، موافقًا في المعنى للثلاثي المضاعف"2.

ويوافق بدرُ الدين البصريينَ فيما لم يدل الاشتقاق فيه على الزيادة؛ كـ (سِمْسِمٍ) فإنه يحكم فيه بأصالة المكرّرَين؛ لأن أصالة أحدهما واجبة تكميلًا لأقل الأصول، وليس أصالة أحدهما بأولى من أصالة الآخر؛ فحُكم بأصالتهما معًا. وثَمَّ مصطلح لضربٍ من الثّلاثيّ - وهو معتل اللام - يرد استخدامه عند بعض الكوفيين؛ لا يخلو من إيهامٍ لمن لم يقف على حقيقته؛ وهو مصطلح (ذوات الأربعة) أو (أولاد الأربعة) . فقد عقد ابن السِّكِّيت بابًا بعنوان (مما يقال بالياء والواو من ذوات

1 ينظر: الصحاح (خبب) 1/118، وفيه أنه للفرق بين (فعللل) و (فعّل) وهو تحريف صوابه (فعلل) و (فعّل) كما في ديوان الأدب 3/115، واللسان (خبب) 1/344.

2 شرح ابن الناظم 828.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت