وقد روي - أيضًا - بضمّ الميم: (( مُقْتَوِينَا ) )1 فاحتمل أصلين: (ق ت و) و (ق وو) فمن رواه بالفتح فهو من الأصل الأوّل؛ واشتقاقه من (( القَتْوِ ) )وهو: الخِدْمَة، وقيل حسنُ خدمة الملوك؛ من قَتَوْتُ أَقْتُو قَتْوًا. والمعنى: متى كنّا لأمّك خادمين؟
وفي الواو والنّون فيه آراء مختلفة، لا تخرجه من هذا الأصل؛ فصّلها عبد القادر البغداديّ في (( الخزانة ) )2.
ومن رواه بضمّ الميم فهو يحتمل الأصلين معًا. وقد تقدّم الحديث عن الأول (ق ت و) وأمّا الثّاني فهو (ق وو) من (( الاِقْتِوَاءِ ) )بمعنى: الاشتراء. وقد ذكروا أنّه لا يكون إلاّ ممّن يشتري من الشّركاء، والّذي يُباع من العبيد والجواري أو الدّوابّ، من اللّذين تقاويا، وأصله من القُوَّةِ؛ لأنّه بلوغ بالسّلعة أقوى ثمنها، ويقال: اقْتَوَى الشّيءَ إذا اختصّه لنفسه3؛ فيكون المعنى على هذا الأصل: متى اقْتَوَتْنَا أمُّك فَاشْتَرَتْنَا4.
ومن ذلك قولهم: (( أزَبُّ العَقَبَةِ ) )وهو: شيطانها، أو حيّة سُمّيت بهذا الاسم.
وقد رويت الكلمة بكسر الهمزة، وسكون الزّاي، فاحتملت بذلك
1 ينظر: التّهذيب 9/370.
2 ينظر: 7/427-432.
3 ينظر: اللّسان (قوا) 15/312.
4 ينظر: التّهذيب 9/370.