فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1028

وهم الّذين يقولون للطّسّ: طسْتٌ، وذكر أنّه مخالفٌ لأكثر العرب1.

ولعلّ أوضح ما يكون ذلك في الظّواهر اللّغويّة الملقّبة المنسوبة لبعض القبائل، الّتي ربّما اشتركت في بعضها أكثر من قبيلةٍ، ومن هذه اللّغات:

(الاستِنْطَاء) في هذيلٍ والأزد، وهو جعل العين السّاكنة نونًا، نحو: (أَنْطَى) بدلًا من أعطى2.

و (العَجْعَجَة) في قُضاعة، وهي إبدال الياء المشدّدة جيمًا، قال الرّاجز:

خَالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلِجّ ... المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالعَشِجّ

وبِالغَدَاةِ فِلَقَ البَرْنِجّ ... تُقْلَعُ بِالوُدِّ وبِالصَّيْصِجّ3

أراد: بالعشيّ والبرنيّ وبالصّيصيّ.

و (العَنْعَنَة) في تميمٍ، وهي قلب الهمزة في أوّل الكلمة عينًا، فيقولون: (عِنَّكَ) و (عَسْلَمَ) و (عُذُنٌ) في: إنّك وأَسْلَم وأُذُنٌ4.

و (الفَحْفَحَة) في هذيلٍ، وهي إبدال الحاء عينًا، كقولهم: (عَتَّى) في

1 ينظر: الإبدال لابن السّكيت 42، بتحقيق هفنر، ولغات طيّ 1/190.

2 ينظر: المزهر 1/222.

3 ينظر: الإبدال لأبي الطّيّب 1/257، وتهذيب اللّغة 1/68، وسرّ الصّناعة 1/175، وشرح المفصّل لابن يعيش 10/50، والممتع 1/35.

4 ينظر: المزهر 1/221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت