الزّائد؛ فهو ميمٌ على وزن (فَعَّلِل) ونونٌ على وزن (فَنْعَلِل) ولكنّها قلبت ميمًا من أجل الإدغام.
وينبغي أن لا يُقطع - أيضًا - في نسبة تباين الرّأي في هذه الكلمة إلى سيبويه، فليس بعيدًا أن يكون من زيادات بعض العلماء في نسخ الكتاب، أو من وهم النسّاخ؛ فإنّ هذه الكلمة كانت ساقطةً من نسخة ابن السّرّاج من الكتاب المنسوخة عن نسخة أبي العبّاس المبرّد؛ ولم تكن مثبتةً - أيضًا - في نسخة ثعلب1.
ومهما يكن من أمرٍ؛ فلم يكن أبو عليٍّ الفارسيّ - فيما نقله ابن سِيدَه2- راضيًا عن الوزن الثّاني؛ الّذي جاء في (الكتاب) وهو (فَنْعَلِل) لأنّه لو كان الأمر كذلك لظهرت النّون؛ فإنّ إدغام النّون السّاكنة في الميم من كلمةٍ واحدةٍ؛ لا يجوز. وكان يستدل بأنهم لم يدغموا النُّون في قولهم: (شَاةٌ زَنْماء) كراهة أن تلتبس بالمضاعف.
على أن ما ذهب إليه أبوعلي لا يؤخذ على إطلاقه؛ ألا تراهم أجازوا إدغام أحد المتقاربين في الآخر، في كلمة واحدة؛ إذا لم يكن ملبسًا؟ وذلك في أبنيةٍ محصورةٍ؛ نحو (انفَعَلَ) و (افْتَعَل) و (تَفَعَّلَ) و (تَفَاعَلَ) نحو (امَّحَى) و (اسَّمَعَ) و (ازَّمَّلَ) و (ادَّارَكَ) وكذلك (فَنْعَلِل) فلعلّ منه (هَمَّرِش) .
وذهب الأخفش إلى أنّه خماسيٌّ من (هـ ن م ر ش) بأصالة النّون
1 ينظر: الأصول 3/221.
2 ينظر: المحكم 4/343.