وتَعَاوَرَا مُسْرُودَتَيْنِ قَضَاهُما ... دَاودُ أو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ1
وجعل الأزهري (قَضَّاء) (فعلاء) غير منصرف2، وأصلها (ق ض ض) واشتقاقها من (القَضِّ) وهو: خشونة ملمسها لجدّتها، إذ لم تنسحق3.
ويبدو هذا الأصل أقرب من غيره؛ فلو كانت من (قَضَّيْتُهَا) أي: أحكمتها لقيل: (قَضْيَاء) 4.
ومن أمثلة التداخل في هذا الباب: تداخل (ص ل ي) و (ص ل ل) في (الصِّلِّيان) وهو نبت له سنمة عظيمة؛ كأنها رأس القصبة؛ وهو يحتمل الأصلين:
يجوز أن يكون أصله (ص ل ي) أو (ص ل و) ووزنه - حينئذ (فِعّلان) وعلى هذا الأصل قالوا: (أرضٌ مصلاة) إذا كثر فيها هذا النبات.
ويجوز أن يكون أصله (ص ل ل) ووزنه - حينئذ (فِعْلِيان) وهو
1 ينظر: شرح أشعار الهذليين 1/39، والتّهذيب 8/251، مع اختلاف لا يضر بالشاهد.
2 ينظر: التّهذيب 8/851.
3 ينظر: اللّسان (قضض) 7/221.
4 ينظر: المحكم 6/64.