فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1028

ويتداخل (هـ ي ق) و (هـ ق ل) في (الهَيْقَل) وهو ذكر النّعام؛ ويحتمل الأصلين1:

فيجوز أن يكون من (هـ ي ق) مشتقًّا من (الهَيْقِ) وهو: الطُّول قال الأزهرِيّ:"ولذلك سمِّي الظَّليم هَيْقًا، ورجلٌ هَيْقٌ، يُشَبّه بالظَّليم؛ لنفاره وجُبنه"2.

وعلى هذا الأصل فاللاَّم زائدةٌ في (الهَيْقَل) ووزنه (فَعْلَل) .

ويجوز أن يكون (هـ ق ل) لقولهم لذكر النَّعام (الهِقْل) والأنثى (الهِقْلَةُ) 3.

وعلى هذا الاشتقاق يكون من قال (الهَيْقَل) قد زاد الياء، ويكون وزنه - حينئذٍ (فَيْعلًا) بمنزلة (البَيْطَر) و (الحَيْدَر) .

والحقّ أنَّ الأصلين متساويين من ناحية الاشتقاق، وكلّ واحدٍ منهما كثر استعماله؛ بحيث حمل بعض علماء اللُّغة على أن يقولوا: إنّ كلاًّ منهما أصلٌ مستقلٌّ برأسه؛ وأنَّهما من باب التّرادف.

1 ينظر: اللامات للزجاجي 134، والتهذيب 5/401، 6/343، وسر الصناعة 1/323، وشرح المفصّل لابن يعيش 10/7، والإيضاح في شرح المفصّل 2/391، والممتع 1/215، والارتشاف 1/108.

2 التّهذيب 6/343.

3 ينظر: اللامات للزجاجي 134، والتهذيب 5/401، والمقاييس 6/58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت