فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1028

ولا يجوز على مذهب الخليل1 في الإعلال أن تكون (مَؤُوْنَةٌ) من (الأَيْن) لأنّها لو كانت منه لقالوا: (مَئِينَةٌ) كما قالوا: (مَعِيشَة) وهي (مفعلة) ولكنّ (مَعْيُشَةً) حين أُعلّت بنقل ضمّة الياء إلى العين أُبدل من الضمّة كسرة؛ لتسلم الياء بعدها.

ويجوز على مذهب الأخفش2 أن تكون (مَؤُونَة) من (الأَيْنِ) لأنّه أجاز (مَعُوشَةً) من العيش.

ويرى ابن السّرّاج أنّ (مَؤُونة) (مَفْعَلة) ولكنّها من (أون) واشتقاقها من الأوْن؛ فهو يقول"ومَؤُونة ـ عندي؛ وهو القياس (مفعلة) مأخوذ من الأوْن، يُقال للأتان إذا أقْربت3، وعظُم بطنها: قد أوّنت، وإذا أكل الإنسان وشرب، وامتلأ بطنه وانتفخت خاصرتاه، يقال: أوّن تأْوينًا؛ قال رؤبة:"

سرًّا وقد أَوَّنَ تَأوين العُقُق4

ويُقال - أيضا - الأوْنان جانبا الخُرج، فينبغي أن يكون: مَؤُونة مأخوذة من: الأوْن؛ لأنّها ثِقَل على الإنسان"5."

1 ينظر: الأصول 3/349.

2 ينظر: شرح الشّافية للرضيّ 3/349، والمنصف 1/298.

3 أي: فرب وقت ولادتها.

4 ينظر: ديوان رؤبة 108.

5 الأصول 3/349، 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت