فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1028

ألا ترى إلى ما حكاه ابن منظور في التّعقيب على البيت بقوله:"لا أدري أهو لجمع فأس، كقولهم: رُؤُوس في جمع: رأس، أم هي من غير هذا الباب؛ من تركيب (ف وس) "1.

ومنه تداخل الأصلين في (مُؤْهِب) في قول الشّاعر:

جَيْشُ المِحَمّيْنِ حَشّ النّارَ تَحْتَهُما ... غَرْثَانُ أَمْسَى بِوَادٍٍ مُؤهِبِ الحَطَبِ 2

قال أبو علي:"فمن أخذه من: الأُهْبَةِ والتّأهّب هَمَزَ إن شاء، ومن أَخَذَه من: وَهَبَ، وجعل الفاء والواو لم يَهْمِز، إلا على قول من قال: مُؤْسَى، وقد تُؤُوِّلَ البيت على الأمرين جميعًا"3.

ولِيَتَمَيَّزَ الأصلان اشتغل فريق من علماء العربية في جمع ما يُهمز وما لا يُهمز من النّوعين: فأفرد ابن السكيت - مثلًا - أبوابًا للهمْز في كتابه (إصلاح المنطق) ممّا يُقال بالهمزة مرّة وبالواو مرّة أخرى4، وما

1 اللسان (فأس) 6/158.

2 ينظر: الحجة للقراء السبعة 1/243، وأساس البلاغة (وهب) 510.

3 الحجة للقرّاء السبعة 1/243.

4 ينظر: إصلاح المنطق 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت