حرف علّةٍ؛ لثقل الحركة على حرف العلّة فيه؛ فحذفت طلبًا للخفّة، وقد اختلفوا في لامه على فريقين1:
فريقٌ يرى أنّ لامه المحذوفة واوٌ؛ فأصله (د م و) وهم الأكثرون عند الأنباريّ2.
والدّم عند هؤلاء أصله: (دَمْوٌ) بالتّحريك؛ وإنّما قالوا: دَمِيَ يَدْمَى؛ لحال الكسرة التي قبل الياء؛ كما قالوا: رَضِيَ يَرْضَى؛ وهو من الرّضوان3.
ويرى الفريق الآخر أنّ أصله (د م ي) فالمحذوف ياءٌ لا واوٌ، وأصله (دَمَيٌ) وذكر الزّجّاج4 أنّ هذا هو قول أكثر النّحويّين؛ وهو نقيض ما حكم به الأنباريّ؛ وهو الأعرف عند ابن الشّجريّ5.
ودليل هذا الفريق قولهم: دَمِيَتْ يده6، وقول الشّاعر:
فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبَرِ اليَقِينِ7
1 ينظر: الكتاب 3/451، 597، والمقتضب1/231، والأصول 1/323، والمنصف 2/148، والإنصاف 1/35، وشرح الكافية للرّضيّ 2/163، والخزانة 7/482.
2 ينظر: الإنصاف 1/359.
3 ينظر: الصّحاح (دمو) 6/2340.
4 ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/165.
5 ينظر: الأمالي 2/34.
6 ينظر: الخزانة 7/490.
7 ينظر: المقتضب 1/231، ومجالس العلماء 328، والوحشيّات 84، والبيان والتّبيين 3/60، والأصول 3/324، والمنصف 2/148، وأمالي ابن الشّجريّ 2/34، وشرح المفصّل لابن يعيش 4/151، والخزانة 7/482.