ويرى الأُمَويّ أنّ (المُوسَى) مذكّرٌ لا غير1، وحكى أبو عبيدٍ أنّ الأمويّ انفرد بذلك2.
وشاهد التّذكير قول الرّاجز:
مُوْسَى الصَّنَّاعِ مُرْهَفٌ شَبَاتُهُ3 ...
وشاهد التّأنيث قول الشّاعر:
وَإِنْ كَانَتِ المُوْسَى جَرَتْ فَوْقَ فَعْلِهَا ... فَمَا خُتِنَتْ إِلاَّ وَمَصَّانُ قَاعِدُ4
وذهب أكثر العلماء إلى أنّ (موسى الحلاّقة) من (وس ى) ووزنها (مُفْعَل) واشتقاقها - عندهم -من: أَوْسَيْتُ رأسه؛ إذا حَلَقْتَه.
وعلى رأس هؤلاء: سيبويه5، وأبو زيدٍ الأنصاريّ؛ فيما حكى عنه الجرميّ بقوله:"سمعت أبا زيدٍ يروي عن العرب: هذه موسًى خَذِمَةٌ؛ وهي (مُفْعَل) ولو كانت الميم أصليّةً لم ينصرف؛ لأنّ (فُعْلَى) في جميع"
1 ينظر: المذكّر والمؤنّث للأنباريّ 329، والصّحاح (وسى) 6/2524، والأمويّ هو: عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، اللّغوي، وأخذ عن فصحاء الأعراب، وكان ثقة في نقله ومن مصادر ترجمته؛ طبقات النّحويّين واللّغويّين 193، وإنباه الرّواة 2/120، وبغية الوعاة 2/43.
2 ينظر: الغريب المصنّف 213 ب.
3 ينظر: المذكّر والمؤنّث للأنباريّ 328، والمخصّص 17/17.
4 ينظر: المذكّر والمؤنّث للأنباريّ 328، واللّسان (وسى) 15/391، وفيه: (( فوق بَظْرِها ) ).
5 ينظر: الكتاب 3/213.