فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 307

يؤمر بي فأي حال يلتذ به من يكون إلى هذا الأمر مصيره فلما سمع الملك كلامه ألقى نفسه عن فرسه وجلس بين يديه وقال أيها الرجال لقد كدر مقالك علي صفو عيشي وملك الأشفاق قلبي فأعد علي بعض قولك واشرح لي دينك فقال له أما ترى هذه التي بين يدي قال بلى قال هذه عظام ملوك غرتهم الدنيا بزخرفها واستحوذت على قلوبهم بغرورها فألهتهم عن التأهب لهذه المصارع حتى فاجأتهم الآجال وخذلتهم الآمال وسلبتهم بهاء النعمة وستنشر هذه العظام فتعود أجسادا ثم تجازى بأعمالها فإما إلى دار القرار وإما إلى محل البوار ثم اختلس الرجل فلم ير له أثر وتلاحق أصحاب الملك وقد امتقع لونه وتواصلت عبراته وركب وقيذا فلما جن عليه الليل نزع ما عليه من لباس الملك ولبس طمرين وخرج تحت الليل فكان آخر العهد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت