فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 307

فبتنا وأعلمنا الناس فلما أصبحنا رجعنا إلى القصر وإذا الناس مقبلون من كل وجه إلى الجنازة كأنما نودي في البصرة حتى خرج القضاة والعدول وغيرهم وإذا الجندي يمشي خلف الجنازة حافيا حاسرا حتى دفن فلما هم الناس بالانصراف قال الجندي للقاضي والشهود اشهدوا أن كل جارية لي حرة لوجه الله تعالى وكل ضياعي وعقاري حبيس في سبيل الله ولي في صندوق أربعة آلاف دينار وهي في سبيل الله ثم نزع الثوب الذي كان عليه فرمى به وبقي في سراويله فقال القاضي عندي مئزران من وجههما تقبلهما فقال شأنك فأخذهما فاتزر بواحد واتشح بالآخر وهام على وجهه فكان بكاء الناس عليه أكثر منه على الميت

98 -توبة رجل من أعوان السلطان عن الفواحش وحكي عن مالك بن دينار قال كان لي جار يتعاطى الفواحش فأتى إلي الجيران يشكون منه فأحضرناه وقلنا له إن الجيران يشكونك فسبيلك أن تخرج من المحلة فقال أنا في منزلي لا أخرج قلنا تبيع دارك قال لا أبيع ملكي قلنا نشكوك إلى السلطان قال أنا من أعوانه قلنا ندعو الله عليك قال الله أرحم بي منكم قال فلما أمسينا قمت وصليت ودعوت عليه فهتف بي هاتف لا تدع عليه فإنه من أولياء الله تعالى فجئت إلى باب داره ودققت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت