فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 307

وتسجد له وتسجد جواريها وتروح بمثله وسليمان لا علم له بذلك حتى أتى لذلك أربعون يوما وبلغ الناس وبلغ آصف بن برخيا وكان صديقا له فدخل عليه فقال يا نبي الله قد أحببت أن أقوم مقاما أذكر فيه من مضى من أنبياء اللة وأثني عليهم بعلمي فيهم قال فجمع سليمان الناس فقام فيهم فذكر من مضى من أنبياء الله وأثنى على كل نبي بما فيه وذكر ما فضلهم الله به حتى انتهى إلى سليمان فذكر فضله وما أعطاه الله في حداثة سنه وصغره ثم سكت فامتلأ سليمان غيظا فلما دخل أرسل إليه فأتاه فقال يا آصف ذكرت من مضى من أنبياء الله فأثنيت عليهم بما كانوا عليه في زمانهم كله فلما ذكرتني جعلت تثني علي بخير في صغري وسكت عما سوى ذلك من أمري في كبري فما الذي أحدثت في كبري قال أحدثت أن غير الله يعبد في دارك منذ أربعين يوما في هوى امرأة قال في داري قال في دارك قال إنا لله وإنا إليه راجعون عرفت ما قلت هذا إلا عن شيء بلغك ثم رجع إلى داره وكسر ذلك الصنم وعاقب تلك المرأة وولائدها ثم دعا بثياب الطهر فلبسها ثم خرج إلى فلاة من الأرض ففرش له الرماد ثم أقبل تائبا إلى الله تعالى فجلس على ذلك الرماد يتمعك فيه متذللا متضرعا يبكي ويستغفر الله ويقول يا رب ما هذا بلاؤك عند آل داود أن يعبدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت