فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 307

قال أبو سفيان فقلت من أصحب ومع من أكون قد ضرب الإسلام بجرانه فجئت زوجتي وولدي فقلت تهيئوا للخروج فقد أظل قدوم محمد قالوا قد آن لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمدا وأنت موضع في عداوته وكنت أولى الناس بنصره فقلت لغلامي مذكور عجل بأبعرة وفرس قال ثم سرنا حتى نزلنا الأبواء وقد نزلت مقدمة رسول الله صلى الله عليه و سلم الأبواء فتنكرت وخفت أن أقتل وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نذر دمي فخرجت على قدمي نحوا من ميل وأقبل الناس رسلا رسلا فتنحيت فرقا من أصحابه فلما طلع في موكبه تصديت له تلقاء وجهه فلما ملأ عينيه مني اعرض عني بوجهه إلى الناحية الأخرى فتحولت إلى ناحية وجهه الأخرى فأعرض عني مرارا فأخذني ما قرب وما بعد وقلت أنا مقتول قبل أن أصل إليه وأتذكر بره ورحمه فيمسك ذلك مني وقد كنت لا أشك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه سيفرحون بإسلامي فرحا شديدا لقرابتي برسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رأى المسلمون إعراض رسول الله صلى الله عليه و سلم عني أعرضوا عني جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت