فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 495

قلنا تقديرات الشرع متبعة لا تغير ويسحب ذيل الحسم على تفاصيل الصور وهذا من أعظم المصالح

فإن تتبع تفاصيل الأحوال غير ممكن فاتبعنا التقدير فيه ولم نقس

فإن قيل ما بال علي قاس في حد الشرب وهو مقدر فقال من شرب سكر ومن سكر هذي ومن هذي افترى فأرى أن أقيم عليه حد المفتري ورقى الحد إلى ثمانين للمصالح

قلنا حد الشرب لم يكن مقدرا من جهة الشارع ولكنه كان عليه السلام يأمر بالضرب بالنعال وأطراف الأكمام

وقدره أبو بكر رضي الله عنه بالأربعين

وكان ذلك في مظنة الاجتهاد

وعن هذا قال علي رضي الله عنه ما أقمت الحد على رجل فمات فوجدت في نفسي أن الحق قبله إلا حد الشرب فإنه شيء أحدثناه بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم

فإن قيل أليس قد روي أن عليا رضي الله عنه كان يشق بطون أصابع الصبيان لأجل المصلحة وأنتم تركتم هذه المصلحة

قلنا هذه المسألة في مظنة الاجتهاد لأن الشق اليسير قريب من الضرب في التخويف والصبيان يضربون على السرقة

فنحن رأينا معنى أظهر منه فلذلك تركناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت