قلنا تقديرات الشرع متبعة لا تغير ويسحب ذيل الحسم على تفاصيل الصور وهذا من أعظم المصالح
فإن تتبع تفاصيل الأحوال غير ممكن فاتبعنا التقدير فيه ولم نقس
فإن قيل ما بال علي قاس في حد الشرب وهو مقدر فقال من شرب سكر ومن سكر هذي ومن هذي افترى فأرى أن أقيم عليه حد المفتري ورقى الحد إلى ثمانين للمصالح
قلنا حد الشرب لم يكن مقدرا من جهة الشارع ولكنه كان عليه السلام يأمر بالضرب بالنعال وأطراف الأكمام
وقدره أبو بكر رضي الله عنه بالأربعين
وكان ذلك في مظنة الاجتهاد
وعن هذا قال علي رضي الله عنه ما أقمت الحد على رجل فمات فوجدت في نفسي أن الحق قبله إلا حد الشرب فإنه شيء أحدثناه بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم
فإن قيل أليس قد روي أن عليا رضي الله عنه كان يشق بطون أصابع الصبيان لأجل المصلحة وأنتم تركتم هذه المصلحة
قلنا هذه المسألة في مظنة الاجتهاد لأن الشق اليسير قريب من الضرب في التخويف والصبيان يضربون على السرقة
فنحن رأينا معنى أظهر منه فلذلك تركناه