فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 495

والخلاف في هذه المسألة ينبني على أن الأمر المطلق يقتضي فعلة واحدة فلاح الفرق

وتمسكوا بأن المؤخر تارك فرض متعرض للعصيان فإن قلتم لا يعصي فهذا تغيير للوجوب وإن عصيتموه فليس ذلك إلا لوجوب البدار

قلنا لا يكون تاركا إلا باختلاء العمر عنه ولا يعصي إلا به ثم نعارضهم بالأمر المقيد بالعمر على التوسيع

وقد أجيب عن هذا بأنه إنما يجوز التأخير بشرط العزم على الإمتثال فإن لم يعزم عصى

وهذا فاسد

لأن المحذور إثبات وجوب على الفور واللفظ غير مشير إلى زمان وقد أثبتوه

ولأنه ترديد للوجوب بين الفعل والعزم لا على التعيين واللفظ غير مشعر به

ثم الوجه أن يقال إن غفل ولم يعزم ثم اتفق الإقدام على الفعل فلا يعصي أصلا

فالمختار إذن القضاء بأنه لو بادر وقع الموقع ولو أخر توقفنا فيه لما بيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت