الصفحة 209 من 215

فتواضع أيها الأخ في الطريق وخذ هذا الأصل العظيم من هذا العارف المتمكن يزل عنك كل تعويق

ثم قال رضي الله عنه تعالى بعد ذلك أحبهم . . إلخ أي وإن لم أكن أنا منهم فإني أحبهم ومن أحب قوما فهو منهم كما ورد في الحديث ( المرء مع من أحب ) وكما قيل

( أحب الصالحين ولست منهم ** لعلي أن أنال بهم شفاعة )

( وأكره من بضاعته المعاصي ** وإن كنا سواء في البضاعة )

وهذا أيضا منه رضي الله تعالى عنه من تمام التنزل السابق وتكميلا وتتميما ولهذا تواضع الذي لم يلحق جواد شرفه في ميدانه لاحق نفعنا الله تعالى ببركاته ووفقنا من معاملاته لأن هذه خصال القوم وصفاتهم ولذلك ارتفعت رتبهم وجزلت عطيتهم كما وصفهم رضي الله تعالى عنه بقوله

( قوم كرام السجايا حيث ما جلسوا ** يبقى المكان على آثارهم عطرا )

( يهدي التصوف من أخلاقهم طرقا ** حسن التألف منهم راقني نظرا )

( هم أهل ودي وأحبابي الذين ** هم ممن يجر ذيول العز مفتخرا )

( لا زال شملي بهم في الله مجتمعا ** وذنبنا فيه مغفورا ومغتفرا )

( ثم الصلاة على المختار سيدنا ** محمد خير من أوفى ومن نذرا )

أي قوم سجاياهم كريمة وهمتهم عظيمة حيثما جلسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت