فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 617

الأمن بالله عز و جل وسئل أبو حفص بماذا ينبغي أن يقدم الفقير على ربه فقال ما ينبغي للفقير أن يقدم على ربه بشيء سوى فقره وقال بعضهم إن الفقير الصادق ليخشى من الغنى حذرا أن يدخله فيفسد عليه فقره كما يخشى الغني الحريص من الفقر أن يدخله فيفسد عليه غناه

وقال بشر بن الحارث أفضل المقامات اعتقاد الصبر على الفقر إلى القبر قلت ومن ههنا قال القائل

قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه ... فقتل خلعة ساق حبه جرعا

فقر وصبر هما ثوبان تحتهما ... قلب يرى ألفة الأعياد والجمعا

الدهر لي مأتم إن غبت يا أملي ... والعيد ما دمت لي مرأى ومستمعا

وسئل ابن الجلاء متى يستحق الفقير اسم الفقر فقال إذا لم يبق عليه بقية منه فقيل له كيف ذلك فقال إذا كان له فليس له وإذا لم يكن له فهو له قلت معنى هذا أنه لا يبقى عليه بقية من نفسه فإذا كان لنفسه فليس لها بل قد اضاع حقها وضيع سعادتها وكمالها وإذا لم يكن لنفسه بل كان كله لربه فقد أحرز كل حظ له وحصل لنفسه سعادتها فإنه إذا كان لله كان الله له وإذا لم يكن لله لم يكن الله له فكيف تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت