فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 617

المراد حقيقتها وما دلت عليه قالوا الواجب ردها وأن لا يشتغل بها وإن أحسنوا العبارة والظن قالوا الواجب تفويضها وأن نكل علمها إلى الله من غير أن يحصل لنا بها هدى أو علم أو معرفة بالله وأسمائه وصفاته أو ننتفع بها في باب واحد من أبواب الإيمان بالله وما يوصف به وما ينزه عنه بل نجري ألفاظها على ألسنتنا ولا نعتقد حقيقتها لمخالفتها للقواطع العقلية فسموا أصولهم الفاسدة وشبههم الباطلة التي هي كبيت العنكبوت وكما قال فيها القائل شعرا

شبه تهافت كالزجاج تخالها ... حق وكل كاسر مكسور

قواطع عقلية مع اختلافهم فيها وتناقضهم فيها ومناقضتها لصريح المعقول وصحيح المنقول فسموا كلام الله ورسوله ظواهر سمعية إزالة لحرمته من القلوب ومنعا للتعلق به والتمسك بحقيقته في باب الإيمان والمعرفة بالله وأسمائه وصفاته فعبروا عن كلامهم بأنه قواطع عقلية فيظن الجاهل بحقيقته أنه إذا خالفه فقد خالف صريح المعقول وخرج عن حد العقلاء وخالف القاطع وعبروا عن كلام الله ورسوله بأنه ظواهر فلا جناح على من صرفه عن ظاهره وكذب بحقيقته واعتقد بطلان الحقيقة بل هذا عندهم هو الواجب وقد أشهد الله عباده الذين أوتوا العلم والإيمان أن الأمر بعكس ما قالوه وأن كلامه وكلام رسوله هو الشفاء والعصمة والنور الهادي والعلم المطابق لعلومه وأنه هو المشتمل علىالقواطع العقلية السمعية والبراهين اليقينية وأن كلام هؤلاء المتهوكين الحيارى المتضمن خلاف ما أخبره به عن نفسه وأخبر به عن رسوله هو الشبهات الفاسدة والخيالات الباطلة وأنه كالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب وهؤلاء هم أهل العلم حقا الذين شهد الله لهم به فقال ويرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت