( والمُدْلِى ) هو المُسْتَقِى يقال ( أَدْلى دَلْوَهُ ) إذا ألقاها في الماء ليستقي ولو قال ( العَجَّاجُ ) المُدْلِى لكان أشبه بما أراد ولكنه أراد القافية وعلم أن الدالي وَالمُدْلِى يجوز أن يوصف بهما المستقى بالدلو قال: فأراد يكشف عن الماء دلو المستقى
ويقال: ( أَعَقَّتِ الْفَرَسُ ) فهي ( عَقُوق ) ولا يقال ( مُعِقّ ) ( وأَنْتَجَتْ ) فهي ( نَتُوج ) ولا يقال ( مُنْتج )
وأما قولهم: ( أحْبَبْتُه فهو مَحْبُوب ) ( وأجَنَّه الله فهو مَجْنُون ) ( وأحَمَّه فهو مَحْمُوم ) ( وأزَكَمَه الله فهو مَزْكُوم ) ومثله ( مَكْزُوز ) ( ومَقْرُور ) فإنه بنى على فُعِل لأنهم يقولون في جميع هذه فُعِل بغير ألف يقولون ( حُبّ ) ( وجُنّ ) ( وزُكِمَ ) ( وحُمَّ ) ( وقُرَّ ) ( وكُزّ ) قال: ولا يقال: ( قد حَزَنَه الأمْرُ ) ولكن يقال ( أحْزَنَه ) يقولون ( يَحْزُنه ) فإذا قالوا أفعله الله فكلّه بالألف ولا يقال ( مُفْعَل ) في شيء 367 من هذه إلا في حرف واحد قال عنترة:
( وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ ... مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المْحَبِّ المُكْرَمِ )