فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 513

لأن الواو صحَّت في فعل هذا المصدر الثاني فصحت فيه واعتلت في فعل المصدر الأول فاعتلت فيه

وقال الفرَّاء: في قول العرب ( صَارَ صَيْرُورَةً ) ( وَحَادَ حَيْدُودَةً ) ( وسَارَ سَيْرُورَةً ) : وهو خاصٌّ لذوات الياء من بين الكلام إلا في أربعة أحرف من ذوات الواو وهي ( كَيْنُونَة ) ( وَدَيْمُومَةٌ ) ( وَهَيْعُوعَة ) ( وَسَيْدُودَة ) وإنما جعلت بالياء وهي من الواو لأنها جاءَت على بناء لذوات الياء ليس للواو فيه حظ فقيلت بالياء كما قالوا ( الشِّكَاية ) وهي من ذوات الواو لَمَّا جَاءَت على مصادر الياء نحو ( السِّعَايَة ) ( وَالرِّمَاية )

وقال البصريون: ( كَيْنُونَة ) وأخواتها أريد بهن ( فَيْعَلُولَة ) فَخُفّفْن كما خفف الميِّت

قال الفرَّاء: أريد بهن ( فُعْلُولَة ) ففتحوا أولها كراهيةَ أن تصير الياء واوًا وأما ( فَيْعَلُولَة ) فإنها 635 صورة لم تأتِ لسقيم ولا صحيح ولو كانت للمعتل على مذهبهم لوجدتها تامَّة في شعر أو سجع كما وجدت المَيِّتَ وَالمَيْتَ

وقال غير واحد: كل ( افْعَلَ ) فالإسم منه ( مُفْعِل ) بكسر العين - نحو: ( أقْبَلَ فَهُوَ مُقْبِل ) ( وَأْدْبَرَ فَهُوَ مُدْبِر ) وجاء حرف واحد نادر لا يعرف غيره قالوا ( أَسْهَبَ فيِ كلاَمِهِ فَهُوَ مُسْهَبٌ ) بفتح الهاء - ولا يقال ( مُسْهِب ) - بكسر الهاء -

وجاء الإسم منه أيضًا على ( فَاعِلٍ ) في حروف قالوا: ( أيْفَعَ الْغُلاَم فَهُوَ يَافِعٍ ) ( وَأوْرَسَ الشَّجَرُ فَهُوَ وَارِسٍ ) إذا أورق ( وَأبْقَلَ المَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ )

ومما جاء الإسم منه على ( فَاعِلٍ ) ( وَمُفْعِل ) : ( أَمْحَلَ الْبَلَد فَهُوَ مَاحِل وَمُمْحِل ) ( وَأعْشَبَ الْبَلَد فَهُوَ عَاشِب وَمُعْشَب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت