الله ( أَيَعْجِزُ أحدكم أنْ يَكونَ كأبي ضَمْضَمٍ كان إذا خرج من منزله قال: 33 اللهم إني قد تصدَّقْتُ بِعِرْضِي على عِبادك )
ومن ذلك ( العِتْرَة ) يذهب الناس إلى أنها ذُرّيَّةُ الرجل خاصَّةً وأنَّ من قال: ( عترة رسول الله ) فإنما يذهب إلى ولد فاطمة رضي الله عنها وعِتْرَةُ الرجل ذريته وعشيرته الأدْنَوْنَ: مَنْ مضى منهم ومن غَبَرَ ويَدُلك على ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه ( نحن عِتْرَة رسول الله التي خرج منها وبَيْضَته التي تَفَقَّأَتُ عنه وإنما جِيبَتِ العربُ عنا كما جيبت الرحا عن قُطْبها ) ولم يكن أبو بكر رضوان الله عليه ليدّعِيَ بحضرة القوم جميعًا ما لا يعرفونه
ومن ذلك ( الخُلْفْ والكَذِب ) لا يكاد الناس يفرقون بينهما والكذب فيما مضى وهو أن يقول: فعلت كذا وكذا ولم يفعله والخلف فيما يُسْتَقبل وهو أن تقول: سأفعل كذا وكذا ولا تفعله
34 -ومن ذلك ( الجاعِرة ) يذهب الناس إلى أنها حَلْقَة الدبر وهي تحتمل أن تسمى جاعرة لأنها تجعَرُ أي: تُخْرِج الجعْرَ ولكن العرب تجعل الجاعرتين من الفَرَس والحمار موضع الرَّقْمتين من مؤخر الحمار قال كعب بن زهير يذكر الحمار والأنُنَ: