فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 513

سمى بالعشي فيئًا لأنه ظلٌّ فاء عن جانب إلى جانب أي: رَجَع عن جانب المغرب إلى جانب المشرق والفيء هو الرجوع ومنه قول الله عز و جل: ( حَتَّى تَفِيءَ إلى أَمْرِ 28 الله ) أي: ترجع إلى أمر الله

وقال امرؤ القيس:

( تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ التي عِنْدَ ضَارِج ... يَفيءُ عَلَيهَا الظلُّ عَرْمَضُهَا طامٍ )

أي: يرجع عليها الظل من جانب إلى جانب فهذا يدلك على معنى الفيء

وقال الشمّاخُ:

( إذَا الأرْطَى تَوَسّدَ أَبْرَدَيْهِ ... خُدُودُ جَوَازِيء بالرّمْلِ عِينِ )

أبْرَدَاه: الظل والفيء يريد وقت نصف النهار وكأن الظباء في بعض ذلك الوقت كانت في ظل ثم زالت الشمسُ فتحوَّل الظل فصار فيئًا فَحَوَّلَتْ خدودها

ومن ذلك ( الآل والسَّرَاب ) لا يكاد الناس يَفْرُقون بينهما وإنما الآل أولَ النهار وآخرَه الذي يرفع كل شيء وسمى آلًا لأن الشخصَ هو الآل فلما رَفعَ الشخصَ قيل: هذا آلٌ قد بَدَا وتبين قال النابغة الجَعْدِي:

( حَتَّى لَحقنَا بِهمْ تُعْدِي فَوَارسُنا ... كأننا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت