فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 224

وقال مبينا أن النفع والضر بيده لا بيد غيره بقوله وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله

وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه يبكت المسيحيين ويوبخهم على عبادتهم للمسيح وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد

فانظروا كيف يتبرأ المسيح من عباده المسيحيين ويقول ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم

والله يعلم أن المسيح لم يأمر بعبادته ولا يرضى بذلك ولكن يريد الله من هذه الآيات أن يبين للناس أن عبادة المسيح الذي هو من الأنبياء المرسلين لا تجوز بل ويكون شركا فكيف بعبادة غيره من الأولياء ومن الأشجار ومن الغيران والكهوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت