فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 340

فإن قيل فالفعل المضارع محمول على الاسم في الإعراب أم هو اصل فيه قيل لا بل هو محمول على الاسم في الإعراب وليس بأصل فيه لأن الأصل في الإعراب أن يكون للأسماء دون الأفعال والحروف وذلك لأن الأسماء تتضمن معاني مختلفة نحو الفاعلية والمفعولية والإضافة فلو لم تعرب لالتبست هذه المعاني بعضها ببعض يدلك على ذلك أنك لو قلت ما أحسن زيدا لكنت متعجبا ولو قلت ما أحسن زيد لكنت نافيا ولو قلت ما أحسن زيد لكنت مستفهما ا فلو لم تعرب في هذه المواضع لالتبس التعجب بالنفي والنفي بالاستفهام واشتبهت هذه المعاني بعضها ببعض وإزالة الالتباس واجب

وأما الأفعال والحروف فإنها تدل على ما وضعت له بصيغها فعدم الإعراب لا يخل بمعانيها ولا يورث لبسا فيها والإعراب زيادة والحكيم لا يزيد شيئا لغير فائدة فإن قيل فإذا كان الأصل في الفعل المضارع أن يكون مبنيا فلم حمل على الاسم في الإعراب قيل إنما حمل الفعل المضارع على الاسم في الإعراب لأنه ضارع الاسم ولهذا سمي مضارعا والمضارعة المشابهة ومنها سمي الضرع ضرعا لأنه يشابه أخاه ووجه المشابهة بين هذا الفعل والاسم من خمسة أوجه الوجه الأول أنه يكون شائعا فيتخصص كما أن الاسم يكون شائعا فيتخصص ألا ترى أنك تقول يقوم فيصلح للحال والاستقبال فإذا أدخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت