فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 340

والوجه الثاني أن يكون سمي إعرابا لأنه تغير يلحق أو آخر الكلم من قولهم عربت معدة الفصيل إذا تغيرت فإن قيل العرب في قولهم عربت معدة الفصيل معناه الفساد فكيف يكون الإعراب مأخوذا منه قيل معنى قولك أعربت الكلام أي أزلت عربه وهو فساده وصار هذا كقولك أعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته وأشكيت الرجل إذا أزلت شكايته و على هذا حمل بعض المفسرين قوله تعالى ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها ) أي أزيل خفاءها وهذه الهمزة تسمى همزة السلب والوجه الثالث أن يكون سمي إعرابا لأن المعرب للكلام كأنه يتحبب إلى السامع باعرابه من قولهم امرأة عروب إذا كانت متحببه إلى زوجها قال الله تعالى ( عربا أترابا ) أي متحببات إلى أزواجهن فلما كان المعرب للكلام كأنه يتحبب إلى السامع بإعرابه سمي إعرابا

وأما البناء أما البناء فهو منقول من هذا البناء المعروف للزومه وثبوته فإن قيل فما حد الإعراب والبناء قيل أما الإعراب فحده اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا وأما البناء فحده لزوم أواخر الكلم بحركة أو سكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت