فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 195

ولد بحران في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة وقدم دمشق مع والده المفتي شهاب الدين فسمع ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والمجد بن عساكر واكثر عن أصحاب حنبل وابن طبرزد ومن بعدهم ونسخ وقرأ وانتقى وبرع في علوم الآثار والسنن ودرس وافتى وفسر وصنف التصانيف البديعة وانفرد بمسائل فنيل من عرضه لأجلها وهو بشر له ذنوب خطأ ومع هذا فوالله ما قلت عيني مثله ولا رأى هو مثل نفسه ولا رأى

كان إماما متبحرا في علوم الديانة صحيح الذهن سريع الإدراك سيال الفهم كثير المحاسن موصوفا بفرط الشجاعة والكرم فارغا عن شهوات المأكل والملبس والجماع لا لذة له في غير نشر العلم وتدوينه والعمل بمقتضاه ذكره أبو الفتح اليعمري في جواب سؤالات أبي العباس ابن الدمياطي الحافظ فقال القيته ممن أدرك من العلوم حظا وكاد يستوعب السنن والآثار حفظا إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر بالحديث فهو صاحب علمه وذو رايته أو حاضر بالنحل والملل لم تر أوسع من نحلته ولا ارفع من درايته برز في كل فن على أبناء جنسه لم تر عيني مثله ولا رأت عينه مثل نفسه قلت قد سجن غير مرة ليفتر عن خصومه ويقصر عن بسط لسانه وقلمه وهو لا يرجع ولا يلوي على ناصح إلى إن توفي معتقلا بقلعة دمشق في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وشيعه امم لا يحصون إلى مقبرة الصوفية غفر الله له ورحمه أمين حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الحليم الحافظ سنة خمس وتسعين وستمائة وأنا أحمد بن فرح ومحمد بن أبي الفتح ومحمد بن عبد الولي ومحمد بن أحمد بن عثمان الإمام وعلي بن إبراهيم وعبد الحميد بن حسان وإبراهيم بن يحيى وعلي بن محمد بن غالب وجبريل الفقيه وعدة قالوا أنا ابن عبدالدائم أنبأنا ابن كليب وأنباني عن ابن كليب أحمد بن سلامة وأحمد بن عبد السلام والخضر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت