فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 842

اللَّيْلِ قَالَتْ ثُمَّ بَسَطْنَا قَطِيفَةً لَنَا شَامِيَّةً ذَات خمل فأنمنا الأصيبية عَلَيْهَا ونمت أَنا وَهُوَ حُجْرَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ يُعِلُّنِي الْحَدِيثَ فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ فَتَنَاوَمْتُ وَمَا يَأْتِينِي نَوْمٌ فَقَالَ مَالهَا أَنَامَتْ فَسَكَتُّ فَلَمَّا تَهَوَّرَتِ النُّجُومُ وَادْلَهَمَّ اللَّيْلُ وسكتت الْأَصْوَاتُ وَهَدَأَتِ الرِّجْلُ إِذَا شَيْءٌ قَدْ رَفَعَ كسر الْبَيْت تَعْنِي مُؤَخَّرَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَتْ جَارَتُكَ فُلَانَةُ قَالَ وَيلك مَالك قَالَت الشَّرّ أَتَيْتُك من عِنْد أصيبية يَتَعَاوَوْنَ تَعَاوِيَ الذِّئَابِ مِنَ الْجُوعِ فَمَا وَجَدْتُ عَلَى أَحَدٍ مُعَوَّلًا إِلَّا عَلَيْكَ يَا أَبَا عَدِيٍّ

قَالَ أَعْجِلِيهِمْ قَالَتْ فَهَبَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَاذَا صنعت فوَاللَّه لقد تضاغى أصيبيتك من الْجُوع فَمَا أصبت مَا نعللهم بِهِ إِلَّا بِالنَّوْمِ وَتَأْتِينَا هَذِهِ الْآنَ وَأَوْلَادُهَا قَالَ اسْكُتِي فَوَاللَّهِ لَأُشْبِعَنَّكِ وَإِيَّاهُمْ

وَجَعَلْتُ أَقُولُ وَمِنْ أَيْنَ فَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا فَأَقْبَلَتِ الْمَرْأَة تحمل اثْنَيْنِ وَيَمْشي جانبيها أَرْبَعَةٌ كَأَنَّهَا نَعَامَةٌ حَوْلَهَا رِئَالُهَا فَقَامَ إِلَى فرسه حلاب فَوَجَأَ لَبَّتَهُ بِمُدْيَتِهِ فَخَرَّ ثُمَّ قَدَحَ زَنْدَهُ وَجمع حَطَبَهُ ثُمَّ كَشَطَ عَنْ جِلْدِهِ وَدَفَعَ الْمُدْيَةَ إِلَى الْمَرْأَة ثمَّ قَالَ ابغني صِبْيَانَكِ فَبَغَيْتُهُمْ فَاجْتَمَعْنَا جَمِيعًا عَلَى اللَّحْمِ فَقَالَ حَاتِم سوءة تَأْكُلُونَ دون أهل الصرم قَالَ فَجَعَلَ يَأْتِي بَيْتًا بَيْتًا وَيَقُولُ يَا هَؤُلَاءِ هبوا وَعَلَيْكُمُ النَّارَ قَالَتْ فَاجْتَمَعُوا وَالْتَفَعَ بِثَوْبِهِ نَاحِيَةً يَنْظُرُ إِلَيْنَا لَا وَاللَّهِ مَا ذَاقَ مِنْهُ مُزْعَةً وَإِنَّهُ لَأَحْوَجُهُمْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَصْبَحْنَا وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ إِلَّا عَظْمٌ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت