الصفحة 659 من 1182

والملائكة كما نطق بذلك القرآن وانه ينزل الى سماء الدنيا فيقول هل من سائل فيعطى او مستغفر فيغفر له الحديث وانه عز و جل مستو على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى قال قد بينا دين الائمة واهل السنة ان هذه الصفات تمر كما جاءت بغير تكييف ولا تحديد ولا تجنيس ولا تصوير كما روي عن ابن شهاب وغيره وروى الثقاة عن مالك ان سائلا سأله عن قوله الرحمن على العرش استوى فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة قال فمن تجاوز هذا المروي من الاخبار عن التابعين ومن بعدهم من السلف الصالحين وائمة الحديث فقد تعدى وضل وابتدع في الدين ما ليس منه وذكر باقي الكتاب وهذا لفظه

فاذا كان قول ابن كلاب والاشعري وائمة اصحابه وهو الذي ذكروا انه اتفق عليه سلف الامة واهل السنة ان الله فوق العرش وان له وجها ويدين وتقرير ما ورد في النصوص الدالة على انه فوق العرش وان تأويل استوى بمعنى استولى هو تأويل المبطلين ونحو ذلك علم ان هذا الرازي ونحوه هم مخالفون لائمتهم في ذلك وان الذي نصره ليس هو قول ابن كلاب والاشعري وائمة اصحابه وانما هو صريح قول الجهمية والمعتزلة ونحوهم وان كان قد قاله بعض متأخري الاشعرية كأبي المعالي ونحوه

وكذلك نقل الناس مذهبهم قال الامام ابو بكر محمد بن الحسن الخضرمي القيرواني الذي له الرسالة التي سماها ب رسالة الايماء الى مسألة الاستواء لما ذكر اختلاف المتأخرين في الاستواء قول الطبري يعني ابا جعفر صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت