فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 820

خمسه ويؤكد ذلك عندك ما حكاه سيبويه من قول بعضهم ثلاثهربعه فتركه الهاء من ثلاثه بحالها غير مردودة إلى التاء وإن كانت قد تحركت بفتحة همزة أربعه دلالة على أن وضعها وبنيتها أن تكون في العدد ساكنة حتى إنه لما ألقى عليها حركة الهمزة التي بعدها أقرها هاء في اللفظ بحالها على ما كانت عليه قبل إلقاء الحركة عليها ولو كانت كالأسماء المعربة لوجب أن تردها متى تحركت تاء فتقول ثلاثتربعه كما تقول رأيت طلحة يا فتى فإن أوقعتها موقع الأسماء أعربتها وذلك قولك ثمانية ضعف أربعة وسبعة أكثر من أربعة بثلاثة فأعربت هذه الأسماء ولم تصرفها لا جتماع التأنيث والتعريف فيها ألا ترى أن ثلاثة عدد معروف القدر وأنه أكثر من اثنين بواحد وكذلك خمسة مقدار من العدد معروف ألا ترى أنه أكثر من ثلاثة باثنين

فإن قلت ما تنكر أن تكون هذه الأسماء نكرة لدخول لام المعرفة عليها وذلك قولك الثلاثة نصف الستة والسبعة تعجز عن الثمانية واحدا

فالجواب أنه قد ثبت أن هذه الأسماء التي للعدد معروفة المقادير فهي على كل حال معرفة وأما نفس المعدود فقد يجوز أن يكون معرفة ونكرة فأما إدخالهم اللام على أسماء العدد فيما ذكره السائل نحو الثمانية ضعف الأربعة والاثنان نصف الأربعة فإنه لا يدل على تنكير هذه الأسماء إذا لم تكن فيها لام وإنما ذلك لأن هذه الأسماء يعتقب عليها تعريفان أحدهما العلم والآخر اللام ونظير ذلك قولك لقيته فينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت