فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 820

الحال من قبل أن الواو ربطت ما بعدها بما قبلها فلم تحتج إلى أن يعود منها ضمير على الأول ليرتبط به آخر الكلام بأوله وإن جئت به فيها فحسن جميل لأن فيه تأكيدا لارتباط الجملة بما قبلها فأما إذا لم يكن هناك واو فلا بد من تضمن الجملة ضميرا من الأول وذلك نحو قولك أقبل محمد على رأسه قلنسوة ولو قلت أقبل محمد على جعفر قلنسوة وأنت تريد أقبل محمد وهذه حاله لم يجز لأنك لم تأت بالواو التي هي رابطة ما بعدها بما قبلها ولا بضمير يعود من آخر الكلام فيدل على أنه معقود بأوله وإذا فقدت جملة الحال هاتين الحالتين انقطعت مما قبلها ولم يكن هناك ما يربط الآخر بالأول وعلى هذا قول الشاعر

( نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدري )

يصف غائصا غاص في الماء من أول النهار إلى انتصافه ورفيقه على شاطىء الماء ينتظره ولا يدري ما كان منه فيقول انتصف النهار وهذه حاله فالهاء من غامره ربطت الجملة بما قبلها حتى جرت حالا على ما قبلها فكأنك قلت انتصف النهار على الغائص غامرا له الماء كما أنك إذا قلت جاء زيد وجهه حسن فكأنك قلت جاء زيد حسنا وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت