فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 820

تقدم قولنا على صحة ذلك فأما قول من قال تأمهت أما وإثباته الهاء فنظيره مما يعارضه قولهم أم بينة الأمومة بحذف الهاء فرواية برواية وبقي النظر الذي قدمناه حاكما بين القولين وقاضيا بأن زيادة الهاء أولى من اعتقاد حذفها على أن الأمومة قد حكاها ثعلب وحسبك به ثقة وغيره من الفريقين وأما تأمهت أما فإنما حكاها صاحب العين وفي كتاب العين من الخطل والاضطراب ما لا يدفعه نظار جلد وإنما يخلد إليه من ضاق عطنه واستروح من كلفة الحفظ إلى دعة النسيان والترك وذاكرت بكتاب العين يوما شيخنا أبا علي فأعرض عنه ولم يرضه لما فيه من القول المرذول والتصريف الفاسد فقلت له كالمحتج عليه فإن في تصنيفه راحة لطالب الحرف فقال أرأيت لو أن رجلا صنف لغة بالتركية تصنيفا حسنا هل كنا نقبلها منه ونستعملها أو كلاما هذا نحوه قد بعد عهدي به ورأيت أبا محمد بن درستويه قد أنحى على أحمد بن يحيى في هذا الموضع من كتابه الموسوم بشرح الفصيح وظلمه وغصبه حقه والأمر عندي بخلاف ما ذهب إليه ابن درستويه في كثير مما ألزمه إياه وما كنت أراه بهذه المنزلة ولقد كنت أعتقد فيه الترفع عنها وإن كان من أصحابي وقائلا بقول مشيخة البصريين في غالب أمره وكان أحمد بن يحيى كوفيا قلبا فالحق أحق أن يتبع أين حل وحيث صقع ولو أن إنسانا تتبع كتاب العين فأصلح ما فيه من الزيغ والاضطراب لم أعنفه في ذلك ولرأيته مصيبا فيه مأجورا على عمله وإن وجدت فسحة أصلحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت