فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 820

يؤكد عندك اختلاف حروف العطف لجواز دخول بعضها على بعض إذ كان حرفان لمعنى واحد لا يتواليان ولما كانت حروف المضارعة كلها كالحرف الواحد لم يجز أن يدخلوا بعضها على بعض كما لا يجمعون بين حرفي استفهام ولا حرفي نفي فلذلك جاز حمل بعض حروف المضارعة على بعض ولم يجز حمل بعض حروف العطف على بعض فاعرف ذلك إن شاء الله

واعلم أن هذه اللام الجازمة أيضا حرف مفرد جاء لمعنى كواو العطف وفائه وهمزة الاستفهام ولام الابتداء وقد كان ينبغي أن تفتح كما فتحن إلا أن العلة في كسرها أنها في الأفعال نظيرة حرف الجر في الأسماء ألا ترى أن كل واحدة منهما مختصة من العمل بما يخص القبيل الذي هي فيه فلا يتعداه إلى ما سواه فمن حيث وجب كسر لام الجر في نحو لزيد مال ولجعفر للفرق بينهما وبين لام الابتداء كذلك أيضا وجب كسر هذه اللام لأنها في الأفعال نظيرة تلك في الأسماء

ولو قال قائل إنما كسرت لام الأمر للفرق بينها وبين لام الابتداء التي تدخل على الأفعال المضارعة لأسماء الفاعلين لكان قولا قويا ألا ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت